النويري
31
نهاية الأرب في فنون الأدب
الصّنف والصّين جبل لا يسلك ، وهو أجلّ « 1 » الأعواد وأبقاها في الثياب ؛ ومنهم من يفضّله على القاقلَّىّ ، ويرى أنّه أطيب وأعبق وآمن من القتار ؛ ومنهم أيضا من قدّمه على القمارىّ . قالوا : وأجود الصّنفىّ الأسود ، الكثير الماء ، ويكون في القطعة منه المنّ « 2 » والأكثر والأقلّ . قالوا وشجر العود الصّنفىّ أعظم من شجر الهندىّ والقمارىّ . وبعد الصّنفىّ العود الصّندفورىّ . ويجلب من بلد الصّندفور « 3 » . ويقال : إنّه صنف من الصّنفىّ ، إلَّا أنّه ليس بالقطع الكبار ؛ وهو حلو الرائحة حسن اللَّون ، رزين صلب ، لا حق بقيمة الجيّد من الصّنفىّ . وبعد الصّندفورىّ العود الصّينىّ ، وهو عود حسن اللَّون ، أوّل رائحته يشاكل رائحة الهندىّ ، إلَّا أنّ
--> « 1 » في كلتا النسختين « أجلا » بزيادة الألف بعد اللام ؛ وهو خطأ من الناسخ صوابه ما أثبتنا نقلا عن ( المكتبة الجغرافية ج 7 ص 367 ) طبع ليدن . وفى ( معجم البلدان ) لياقوت في الكلام على الصنف ما يخالف هذا الكلام ، فقد ورد فيه أن العود الصنفي من أردإ العود ، لا فرق بينه وبين الخشب إلا فرق يسير . « 2 » تقدّم الكلام على مقدار المن في الحاشية رقم 1 من صفحة 27 من هذا السفر ، فانظرها . « 3 » كذا ورد هذا اللفظ مضبوطا بالقلم في المكتبة الجغرافية ج 7 ص 368 طبع ليدن ؛ وفى صبح الأعشى ج 2 ص 128 في الكلام على هذا الصنف من العود أن صندفور من بلاد الصين . ولم يذكرها ياقوت ولا أبو الفداء ولا البكري في كتبهم . وفى التنبيه والإشراف صفحة 55 طبع ليدن : صندابور بالباء مكان الفاء . وفى تقويم البلدان ص 359 طبع ليدن : سندابور بالسين مكان الصاد ؛ وكذلك في ( نزهة المشتاق للادريسى ورقة 124 ) من النسخة المأخوذة بالتصوير الشمسي المحفوظة بدار الكتب المصرية تحت رقم 703 جغرافيا ؛ فلعل هذه الألفاظ الثلاثة لغات في اسم هذا البلد . وقد ذكرها الإدريسى في الجزء الثامن من الإقليم الثاني وقال : مدينة سندابور على خور كبير ترسى به المراكب ، وبها تجارات وعمارات ومقاصد أرزاق ؛ ومنها إلى مدينة ( نابة ) على الساحل أربعة أيام .